العيني

267

عمدة القاري

منصور : حدثنا هشيم حدثنا عبد الملك عن عطاء أنه كان يقول في الرجل يطوف بعض طوافه ثم تحضر الجنازة يخرج فيصلي عليها ، يرجع فيقضي ما بقي عليه من طوافه . قوله : ( فيبنى ) أي : على طوافه ، أي : يعتبره ما سلف منه ويتم الباقي ولا يستأنف الطواف . ويُذْكَرُ نَحْوُهُ عنِ ابنِ عُمَرَ وعبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنهم أي : يذكر نحو ما قاله عطاء عن عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . أما ما روي عن ابن عمر فقد وصله سعيد ابن منصور : حدثنا إسماعيل بن زكريا عن جميل بن زيد ، قال : رأيت ابن عمر طاف بالبيت ، فأقيمت الصلاة فصلى مع القوم ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه . وأما ما روي عن عبد الرحمن بن أبي بكر فقد وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أن عبد الرحمن بن أبي بكر طاف في إمارة عمرو بن سعيد على مكة يعني في خلافة معاوية ، فخرج عمرو إلى الصلاة فقال له عبد الرحمن أنظرني حتى أنصرف على وتر ، فانصرف على ثلاثة أطواف ، يعني ثم صلى ثم أتم ما بقي . 96 ( ( بابٌ صَلَّى النبيُّ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : صلى النبي ، صلى الله عليه وسلم . . . . إلى آخره . قوله : ( لسبوعه ) بضم السين المهملة والباء الموحدة بمعنى : الأسبوع يقال : طفت بالبيت أسبوعا أي : سبع مرات ، وسبوع بدون الهمزة لغة قليلة فيه . وقيل : هو جمع سبع أو سبع كبرد وبرود ، وضرب وضروب . وقال نافَعٌ كان ابنُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ مطابقته للترجمة من حيث إنه ، صلى الله عليه وسلم ، كما كان يصلي لسبوعه ركعتين فكذلك ابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما ، كان يصلي لكل سبوعه ركعتين . قوله : ( وقال نافع ) ، معلق وصله عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر أنه كان يطوف بالبيت سبعا ثم يصلي ركعتين ، وعن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره قرن الطواف ، ويقول : على كل سبع صلاة ركعتين . ، وكان لا يقرن . وقال إسْمَاعِيلُ بنُ أميَّةَ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ إنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ المَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطُّوَافِ فقال السُّنَّةُ أفْضَلُ لَمْ يَطُفِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبُوعا قَطُّ إلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أمية ، بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد الياء آخر الحروف : ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي ، وقد مر في كتاب الزكاة ، والزهري هو محمد بن مسلم المدني ، وعطاء هو ابن أبي رباح المكي ، وهذا المعلق وصله عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري ، ووصله ابن أبي شيبة عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن الزهري ، قال : مضت السنة أن مع كل أسبوع ركعتين ، وروى الحافظ أبو القاسم تمام بن محمد الرازي في ( فوائده ) : حدثنا أحمد بن القاسم بن المفرح بن مهدي البغدادي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبدة القاضي حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي حدثنا عدي بن الفضل عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال : سن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لكل أسبوع ركعتين . وروى ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) : حدثنا حفص بن غياث عن عمرو ، عن الحسن ، قال : مضت السنة أن مع كل أسبوع ركعتين لا يجزئ منهما تطوع ولا فريضة . قوله : ( تجزئة المكتوبة ) بفتح التاء وضمها ، يقال : أجزاني الشيء أي كفاني ، والمكتوبة الفريضة . قوله : ( السنة أفضل ) يعني : مراعاة السنة ، وهي أن تصلي بعد كل أسبوع ركعتين غير المكتوبة والتطوع ، كما مر عن الحسن البصري هكذا آنفا . 3261 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا سُفْيانُ عنْ عَمْرٍ وقال سألْنا ابنَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُمَا أيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأتِهِ فِي العُمْرَةِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ قال قَدِمَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم